11 نوفمبر, 2009

اكتمال ..

/.
.

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ذات يوم
ستقترب مني صغيرتي الجميلة .. و تندسُّ في فراشي ..
سنتحدث معاً على لحظات الألم التي مرت بنا باختصَار
نلمَح شيئاً من الحُزن يختبئ في زاويةِ ما قُرب جبالِ الألب في القلب
نبتعِد عن الأشياء المُبكِية وفقط نضْحَك للزهُور التي ماتت اليَوْم لتُزهُر في الربيع المُقبل ، و للغُيوم التي بكت الليلة الماضية لتشْرب الأرض التي عانت من جفاف ..
أخبرها حكايات كثيرة عن جُنون أمها ، و ارتباكها في لحظات الفرح المسروقة من قميص القدر ، وعن قصصها مع عطر الياسمين الذي يتسلل إلى شرفتها كل ليلة من مكانٍ لا تعرفُه ، كل القصص التي أخبرتني بها جُدران الحارة وكل الأسرار التي أفشاها لِي الظلام بعد الساعة الثالثة مساءاً .. ستحفظ كل الخُرافات التي عشْتها و ستقدِّسُ أُماً تمنت لو تُنجبها منذ أن عرف الضوء الطريق إلى عينيها لتثرثر لها كل يوم عن مغامراتها الطويلة و لتتسكع معها في شوارع غزة العريضة ، تخبرها ان القمر كان قبيحاً في الليلة الماضية لأن والدها خطف وجهه بسرعة من مرايا البيت ومضى إلى عمله دون قُبلات ..
ستتذكر ابنتي الجميلة كل الأشياء المُدهشة التي اصطنعتها .. لكنها لن تنسى أبداً أن الحكاية التي اكتملت فيها أُمها كانت أجمل الحكايا على الإطلاق !
.

22 أكتوبر, 2009

تصريح ..

/

هيا بنا 

لمْ يحدُث من قبل ان تسلقنا قوسَ قزح .. ألم تحملنا السعادة إلى هُناك ولو لمرة واحدة ؟!
*
هيا بنا إذن لنتناسى كل الثقُوب والاهتراءات التي تعتري الدرج المؤدي إليها ..  نقذِف بخيباتنا إلى أسفل .. لتتكور ثم تتفتت و تتحول إلى حساسين صغيرة صفراء اللون .. لم تعرف الطيران بعد .. 
هيا نصنَع هدايا جميلة من كتب الطُّفولة و ألوان الدفاتر المائية ومن عُلب الأحذية القديمة .. وشبرات الشعر البيضاء التي تزين الزهرية الزرقاء في الذاكرة ..
هيا نتحدَّث عن صورنا الجديدة .. ونحن جالسون بمحاذاة الطريق ، نضحك على قصص الحُب الأُولى في حياتنا ، ونتجاوز الصدمات الكثيرة الكثيرة التي تجتاح الصباحات برعشات باردة سرعان ما يسرق الشتاء  أثرها الأول ..
نمشِي نأكُل أشياءاً مُسلية لا ينظُر أحد إلينا ، ساهمين في الطريق امامنا ، تُُوشك الشمس أن تُداهمنا ، نسابقها فنصل بِسُرعة إلى البيت ..ننجُو من توبيخ امنا لتأخرنا .
هيا ـنتسلل إلى هاتف البيت ، تتحركُ أصابعنا بحذرعلى أرقامه ، يدق هاتِف رجلٍ أحببناه ، طالما وصل الأمان إلينا عبر جًسُورِ صوتِه وتخلخلات ذرات الهواء القليلة التي تفصل بي سلكي هاتفينا !
هيا لننسى انهم ينسّوْها و ننتفِض بثورة للتصالح مع الذين  أحببناهم ومع نفوسنا ومع الذين في يومٍ ما سكبنا الدموع على كتفيْهم .. 
هيا لنُزْعِج أجهزتهم النقالة بصورنا وأشعارنا و خربشاتنا و ملاحظاتنا و أشواقنا .. لنخبرهم باختصار اننا نحبهم و نحتاجهم و نعتذر لهم عن كل الأخطاء التي ارتكبناها والتي كنا على وشك أن نرتكبها ..
هيا لنعد السنين التي قضيناها معاً .. نرمم بعا ثقُوب النسيان و كدمات الدرج المؤدي إلى هُناك .. نرسل لهم بريداً يقرؤونه في الصباح ، ينتهي بكلمة "أُحبك" و يبدأ بدعوة لتسلُّق قوس قزح في فصلِ السعادة المُقبل !

*

15 أكتوبر, 2009

مـ/ـسافة !


/
.
.
تقِفْ حائرة .. تلك الفتاة الصغيرة الكبيرة ، تدور في مكانها .. تمسِك ذيل تنورتها القصيرة المستديرة .. تحاول الوقُوف على أطراف أصابعها .. تصِير أكثَرْ طُولاً .. تحتاج لو تقَهْقِه بضحكة عاليه ، تفرقِع أصابعها في الهواء .. ثم تستعيد وقفتها الرزينة ، تقترب من سور النافِذة ، يحتضِن كل من ذراعيها الآخر .
يأتي المَساء ، هي الآن تقف على النافِذة ، تنظُر إلى الطريق ، نهاية شارع عُمر المختَار ، تنهمِر السيارات كالشلال على الإسفلت المعوج انحداراً نحو الأسفل ، تتذكر طريقها إلى المدرسة بجوار مركز الشرطة الذي كان بمكانه قبل 28ديسمبر المَاضِي .. تتجمد ، تُفَكِّر لـ لحظة ، يتبع التفكير شهقة طويلة ، تفتح فمها ، تتحدث إلى نفسِها بصوتٍ مرتفع : " يا الله ! معقول كمان شهرين بكون صار للحرب سنة ؟!! " 
.
.

10 أكتوبر, 2009

ها هي تُغادِر !


/


.
.
.
.

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

السهرات التي تنتهي ببكاء خانق قبيحة جداً !
.
.

09 أكتوبر, 2009

سنة عن سنة ،،

.
.
/

ونطرتك علي بابي بليلة العيد ..
مرئو كل صحابي وحدك اللي بعيد ..
شو نسيت المواعيد ؟؟
وهدية العيد ..
سألني شو بيني بأول ها السنة ؟

.
.
*Lonely
.

05 أكتوبر, 2009

لحظة ...

.
اعتياد .. لوجهٍ سيء !


لا بأس. . إن الأُمور بخير 
الجامعة تودع أُسبوعها الثاني بكثيرٍ من التعب .. بالنسبة لي على الأقل .. يا الله كم أكره بدايات الفصول الدراسية .. في جامعتنا البدايات مأساوية .. أنا فقط أشعر بالاختناق كلما رأيت العدد الهائل من الطالبات .. على الدرج وفي الممرات وغرف الدراسة و الباحة وبجوار النافورة و على العشب الأخضر وطاولات الكافتيريا .. كل يوم عند انتظارنا الدوري على الدرج المؤدي إلى الطابق الثاني أهمس بيأس : " سنة عن سنة بيتضاعفوا ! " .. 

/
والأمر يتعدى هذهِ القضية لأشياء أُخرى فـ سذاجة الطلبة الجُدد شيء آخر تماماً لكم ان تتصوروا جُحا قادماً إلى المدينة .. واسمعوا تعليقات ولا يهمني بالامر بل احب مراقبتهم لكن تكرار السؤال يقتلني : " انتي طالية جديدة مش هيك ؟؟ " .. قررت ان أتفرد انا و مرآتي لأرى ذلك الشيء الذي تعدى الجامعة إلى المرأة التي تجلس بجواري بالتاكسي : " جامعتكم بدت من زمان بيفرحوا الطلاب الجداد ..  انتي فرحانة ؟؟ " 
" لا حول ولا قوة الا بالله .. سنة رابعة يا جماعة !! " .. 
كتاب علم اللغة المُقارن و روايات مادة الدراما و الأدب الرومانسي أمامي .. لا ادرى حقاً ماذا تنتظر .. الذي أعرفه ان وجودها أمامي هكذا يُعذُّبني .. !

/

" والله يا رائد حفلة وحدة بتكفي ! "
كنت على وشك البكاء حينما نطقت بها وانا انظر من أعلى الشرفة إلى الجماهير المتجمهرة اسفل شرفتنا .. فالفتاة التي تقف على الشرفة الآن والتي عادت في عصر اليوم من الجامعة بعد أن قطعت شوارع كثيرة تسير مع منال تاكل البوظة و تثرثر امام واجهات المحلات قد حان وقت اصابتها بالتعب .. خاصة من الجار غريب الأطوار الذي يحتفل بعرسه بأكبر ضجة ممكنة على أساس أن حفلة الأمس كانت طربية تحتفي بالأغاني القديمة فقط وحفلة اليوم يحييها احد البلهاء يغني بصوتٍ مرتفع " خليني شوفك باللَّيْل ! " .. لا بأس .. مُبارك رائد : ) 

/
منهمكة بصنع بعض البطاقات التي تحمل على واجهتها الكلمات الملونة التي كنت على وشك استخدامها كوسائل لشرح درسٍ جديد يتحدث عن الأسد الذي يفرق بين الثور الاسود والثور البني .. تاملت كثيرة بصورة الدرس .. ثم ضعِت .. " مين طلع الثور الحقيقي بس ؟ " .. 
بحة الصوت لن تصنع مدرس ناجح .. هكذا فكرت بعد ان أصابتني وعكة جديدة من غياب الصوت .. هذه المرة بلا منخفضات .. لكن وُجودها سيبنفع بأي حال .. سأريها للمشرف الذي سيزورني غداً .. استعراض قدرات لا بأس بها خاصة في حالة وجود صديقة منافسة لها نفس معدلي التراكمي ومعدلي بالثانوية و من ذات القسم .. لا احب وجود منافس :S

/

لا اجد مُبرر .. لمَ يُصر الخريف ان يجتلِبْ معه أحزاناً كثيرة .. أستقبله بمزاجٍ جيد .. أحبه بالصباح أكثر ، أسعد لرذاذ المطر حين يفترش حواف النوافذ .. لكن في كل مرة ينتهي الصباح و يأتي المساء يكوِّم الانجازات الجميلة في سلته القبيحة يقذفها من النافذة ويتركني ذاهلة ! يتردد في مسمعي صوتُ الكون يقول : "ليس ثمة رادعٍ للحزن حين يخترق الأبواب والنوافذ  ...ليس ثمة شيء !  " 

/
" اللي مضيع دهب بسوق الدهب يلقاااه ،، واللي مفارق محب يمكن سنة و ينساه ،، بس اللي مضيع وطن .. وين الوطن يلقاااااه ! " 
الشيء الوحيد المفيد الرزين الذي يحمل معنى من كل التفاهات التي تغنى بها  مغني حفلة رائد .. لا بأس رائد ها انا وجدت شيئاً  وحيداً أشكرك عليه 
ويجعلني أفكر ربما سأحضر زِفافكْ بعد غدْ .. و أشعر بالفرح لأجلك .. تريد الحقيقة ؟ ثلاثون عاماً و أكثر تكترث هذا الاحتفال الكبير والزينة و الأضواء التي استمرت يومين كاملين بليالهم ترتعش .. فرحاً طبعاً .. حقاً مبارك رغم كل الصداع و الاختناق لا تُلام انت .. أعتذر على وصفك بـ "غريب الأطوار " ..  مبارك جارنا الطيب ..
حياتك القادمة أجمل .. احرص على ذلك !
.
.

23 سبتمبر, 2009

كُنت شمس !

.
*
..
.
- "إنه سر / لقدْ كُنت شمس ! ..
نعم .. اسمي الحقيقي هو شمس و ليس اسلام و أصلي من الخليل و لجدي شجرة زيتونٍ معطاءة هُناك تعطينا زيتاً كثيراً .."
- " أرجوكِ .. لقد تحملتُ منك من البلاهة ما يكفي! " ..
- " جد والله .. إنه شمس هكذا سمَّاني جدَّي ، و كان غريب هو حُبِّي الأول .. تصَّور كان كُل شيءٍ في حكايتنا غريب كاسمه تماماً .. كان يكُبُرني بأعوام كفيلة لتجعله عمي الأصغر أو خالي أو أستاذي أو حتى أبي لو أنه تزوج باكراً و كان له زوجة و كان لنا مغامراتٍ طويلة على خاصرة الإسكندرية وكان يعرِفُ أمي .. وكان وكان ..
- " لا تقلقيني عليكِ أكثر .. كُنت أشعُر منذ البداية انكِ مريضة .!"
- " لا .. لم تتوغل الانفلونزا إلى مراحل ما بعد الغليان .. هل تعرف ؟ لو وصلت لهذِه المرحلة و أنا شمس ربما لاصطحبني غريب إلى الشاطئ و بدأ باهطالي بحكايا كثيرة .. ممتعة و ظريفة و لمشينا سوياً ً بجوار الشمس وهي ترقُد و اتفقنا ألا نُزعجها و لرُبما تعمد أن يعُود بيّ إلى دفتر المُذكرات و سنوات اللهاث و الفتيات اللائي صرت نساءٍ و أمهات و الأولاد الذين أصبحوا رجالاً كِبار .. ولكان مرَّ بسلام عن صفحات الأخطاء و العثرات التي اقترفتها .. و لعاد بيّ إلى مرحلة الجامعة و سألني للمرة العاشرة : لمَ درستي الحقوق ؟ و لكنت أجبته بتأففْ : "درستُ الحقُوق بناءً على رغبة أبي " .. سيصْرُخ في وجْهِي حد العَذاب .. يحمرُّ وجههُ .. يحرِّك حذاءه من يدهِ اليُمنى إلى اليُسرى و يمشي خُطواتٍ قليلة وحين يُدرِك أنني لا أتبعه .. يعود .. "
-"هل تقرئين الروايات أثناء المرض ؟! "
- "لا لكن هناك شيئ يُذْهلُني ، انتظر لحظة .. انني أتذكره .. وكأني أنتشل الفكرة قبل أن تغرق ! كلما عاد غريب الخُطوات التي تقدمها .. عاد بوجهِكْ و بضِحْكتك و بذاتِ الطريقة التي تقربني إليكَ بذراع يدكَ اليُسرى .. صحيح أخبرني قبل ان أنسى .. "هل أنت غريب .. لكن كيف يحدُث كل هذا ؟!! "
.
.
* هذيان الفتاة المحمومة !
.

20 سبتمبر, 2009

بداية / مطر !


/


.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
في هذا الصباح شيء يُشبهُ العيد .. و أنا و منذُ صِغَرِي أُحب الأعيادَ الممطِرة !
كل عِيد و وجوهُكم أجمل في المرايا  .. و صور الجوالات .. وفي أحداق أحبتكم ..
و فِي صدُوركم حين تصِل سورة "الضُّحى" في صلاة العيد !
كُل عيد و نحن  نتعلقُ بالسماء  .. نتسلقها 
نصافحها .. نطير إليها .. فتحتضننا  : ) .. 

.
*كونوا بالقرب ممن تحبون .. ابذلوا قصارى جهدكم !